01 مايو, 2009

البحث عن هوية ....

 

42-17829311

عندما يشعرون بفقد الإنتماء .....

عندما يفتقدون إلى الفهم فلا أحد يفهمهم و لا احد يسمعهم ....

حين لا يعرفون عن ثقافتهم و تراثهم و هويتهم شيئاً...........

حين لا يعرفون عن بلدهم ووطنهم سوى اسمه فقط .........

حين يروا دائما مشاهد مؤلمة و حزينة و قاسية أحياناً على أرض بلادهم .....

حين يجدوا دولتهم قد تنصلت من كافة مسؤولياتها تجاههم و أصبحوا بمفردهم مسؤولين ان يوفروا لأنفسهم أبجديات الحياة بأى طريقة و بأى ثمن ....

حين لا يجدوا صوتا يعبر عنهم ،

فالأحزاب السياسية مفرغة من محتوها ...

و الجماعات الدينية يضيق عليها....

و لا يوجد ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدنى بشكل قوى و حقيقى و فعال.....

حين يحدث كل ذلك لشباب صغير السن ، يحتاج لمن يحتويه و يفهمه و يعلمه و يتواصل معه ...

لا نستغرب ان تظهر مجموعات من الشباب يبحثون لهم عن هوية اخرى و انتماء آخر، أياً كان هذا الإنتماء

لا نستغرب ظهور من يسمون انفسهم بمجموعة الإيموز-ولمن لم يسمع عنهم- هم مجموعة من الشباب يقولون انهم ذوو نفسية حساسة وأنهم يعلون من قيمة العاطفة، لهم تسريحة شعر معينة تجعل الشباب منهم أشبه بالفتيات و يلبسون اللون الأسود و يستمعون لنوع معين من موسيقى الهارد ميتال العنيفه جدا و يقال عنهم انهم يقومون بجرح أنفسهم بألات حادة لينشغلوا عن الامهم النفسية بألام جسدية  !!

ما الذى أوصلهم لهذه المرحلة ؟ و ما هو الألم الذى يعانونه ؟؟؟

سؤال مطروح يبحث عن إجابة...

لكن الشاهد من هذه الظاهرة هو البحث عن هوية ... البحث عن شيىء ينتمون إليه و يلتفون حوله، يجمعهم سوياً مع مشابهيهم ممن لا يعرفون شيئا عن تراثهم و ثقافتهم و حضارتهم التى أخفى معالمها من أخفى !!

إنها ظاهرة أعتقد انها ستتكرر كثيرا فى الفترة المقبلة و إن تعددت أشكالها

فكل مجموعة من الشباب سيبحثون عن قيمة يلتفون حولها - حتى و ان جردوها من كافة معانيها- فهم فقط يبحثون لهم عن هوية

لك الله يا مصر

ولك الله يا شباب مصر.

للمهتمين بموضوع ظاهرة الإيموز و تحليلها بشكل أعمق سجل دكتور أحمد عبدالله أ. الطب النفسى بجامعة الزقازيق حلقتين حول هذه الظاهرة ، و الحقيقه الحلقات فعلا مفيده و شامله.

يمكنكم الإضطلاع على الحلقتين من خلال هذه الروابط:

 الحلقة الأولى للدكتور احمد عبد الله من موقع راديو حريتنا

الحلقة الثانية

0 التعليقات:

إرسال تعليق