عندما يشعرون بفقد الإنتماء .....
عندما يفتقدون إلى الفهم فلا أحد يفهمهم و لا احد يسمعهم ....
حين لا يعرفون عن ثقافتهم و تراثهم و هويتهم شيئاً...........
حين لا يعرفون عن بلدهم ووطنهم سوى اسمه فقط .........
حين يروا دائما مشاهد مؤلمة و حزينة و قاسية أحياناً على أرض بلادهم .....
حين يجدوا دولتهم قد تنصلت من كافة مسؤولياتها تجاههم و أصبحوا بمفردهم مسؤولين ان يوفروا لأنفسهم أبجديات الحياة بأى طريقة و بأى ثمن ....
حين لا يجدوا صوتا يعبر عنهم ،
فالأحزاب السياسية مفرغة من محتوها ...
و الجماعات الدينية يضيق عليها....
و لا يوجد ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدنى بشكل قوى و حقيقى و فعال.....
حين يحدث كل ذلك لشباب صغير السن ، يحتاج لمن يحتويه و يفهمه و يعلمه و يتواصل معه ...
لا نستغرب ان تظهر مجموعات من الشباب يبحثون لهم عن هوية اخرى و انتماء آخر، أياً كان هذا الإنتماء
لا نستغرب ظهور من يسمون انفسهم بمجموعة الإيموز-ولمن لم يسمع عنهم- هم مجموعة من الشباب يقولون انهم ذوو نفسية حساسة وأنهم يعلون من قيمة العاطفة، لهم تسريحة شعر معينة تجعل الشباب منهم أشبه بالفتيات و يلبسون اللون الأسود و يستمعون لنوع معين من موسيقى الهارد ميتال العنيفه جدا و يقال عنهم انهم يقومون بجرح أنفسهم بألات حادة لينشغلوا عن الامهم النفسية بألام جسدية !!
ما الذى أوصلهم لهذه المرحلة ؟ و ما هو الألم الذى يعانونه ؟؟؟
سؤال مطروح يبحث عن إجابة...
لكن الشاهد من هذه الظاهرة هو البحث عن هوية ... البحث عن شيىء ينتمون إليه و يلتفون حوله، يجمعهم سوياً مع مشابهيهم ممن لا يعرفون شيئا عن تراثهم و ثقافتهم و حضارتهم التى أخفى معالمها من أخفى !!
إنها ظاهرة أعتقد انها ستتكرر كثيرا فى الفترة المقبلة و إن تعددت أشكالها
فكل مجموعة من الشباب سيبحثون عن قيمة يلتفون حولها - حتى و ان جردوها من كافة معانيها- فهم فقط يبحثون لهم عن هوية
لك الله يا مصر
ولك الله يا شباب مصر.
للمهتمين بموضوع ظاهرة الإيموز و تحليلها بشكل أعمق سجل دكتور أحمد عبدالله أ. الطب النفسى بجامعة الزقازيق حلقتين حول هذه الظاهرة ، و الحقيقه الحلقات فعلا مفيده و شامله.
يمكنكم الإضطلاع على الحلقتين من خلال هذه الروابط:
0 التعليقات:
إرسال تعليق