أعتقد أن من أحد أهم معوقات الإخوان فى مصر هو الخلط بين فهم الإسلام كدين شامل وأن يكون هناك تنظيم شامل.
نعم من أهم وأكثر شىء يميز دعوة الإخوان فهمهم للإسلام على أنه دين شامل يشمل كل مناحى الحياة من اقتصاد وسياسة وفن واجتماع.
ولكن هل هذا الفهم وهذة القناعة يترتب عليها أن أقوم بعمل تنظيم شامل يحيط بكل جوانب الحياة ؟؟؟
أعتقد أنه ليس بالضرورة وحتى إن حاولنا ذلك فلن نستطيع أن نغطى كل جوانب الحياة فى تنظيم واحد.
وهذا الخلط بين المفهومين ( شموليه الإسلام وشمولية التنظيم) أدى الى رفض كثير منا لفكرة الفصل بين السياسة والدعوة ويظن عندما يسمع هذا الطرح أنه دعوة للعلمانية أو دعوة تصطدم مع مفهوم شمولية الإسلام، وهى ليست كذلك.
بل هى دعوة للتخصصية ودعوة واقعيه تقول أن ليس هناك تنظيم واحد قادر على أسلمة المجتمع فى كل مناحى الحياة.
وحتى لو حدثت التخصصيه داخل التنظيم وبقيت قياده مجمعة واحدة ، كيف لقيادة واحده تستطيع أن تقود كل هذه التخصصات والتنظيمات الداخلية وتقوم بواجبات القيادة من توجيه وارشاد وتحفيز وتيسير للعقبات.....لكل التخصصات المختلفة؟
للقراة أكثر فى نظرية الفصل بين السياسى والدعوى أدعوك لقرأة....
التمييز بين السياسى والدعوى - ضرورة أم انحراف
الأن نريد مثال واقعى وعملى للفصل وهو نموذج العمل الإسلامى فى تركيا
بداية كلمة الفصل غير دقيقة جدا لوصف الحالة التركية ، فالفصل معناه أنه كان هناك دمج وتم فصله ولكن العمل الإسلامى لم يمر بهذا الدمج ثم الفصل فهو ولد مفصولا
فى تركيا خطين واضحين
الخط الأول - الدعوى : وهو جماعه كولن أو انصار محمد فتح الله كولن أو النورسيين أتباع بديع الزمان النورسى أو طلاب النور
كلها أسماء لمجموعه واحده من الناس بدأت من أيام سقوط الخلافة - فى نفس وقت بداية دعوة الإخوان فى مصر - كان لها خط صوفى وتبعد عن العمل السياسى وتهتم ببناء الجانب التعبدى وتنمى علاقة الإنسان بالقرأن وتهتم بالتعليم ، ثم أنتقلت هذه الدعوة خطوات للأمام عن طريق قائدها الحالى محمد فتح الله كولن ، فبدأت هذه الجماعه أن يكون لها شركات اقتصادية تمول أنشطتها الدعوية وبدأت تمتلك أدوات الدعوة الحديثة من جرائد وتلفزيون ، فهم يمتكلون جريدة الزمان وهى من اوسع الجرائد انتشارا ويملكون شبكات تليفزيون ولهم مئات المدارس خارج وداخل تركيا
واخيرا سيفتتحون مدرسه لهم فى مصر هذا العام تسمى مدرسه صلاح الدين
أى أنهم وصلوا بدعوتهم لعشرات الدول واستطاعوا أن يحيوا ويحافظوا على روح الإسلام داخل المجتمع التركى أمام الهجمه الشرسة من العلمانيين ، كل هذا بدون الدخول فى العمل السياسى بتاتا.وعددهم يصل الى عده ملايين
ما الفوائد المترتبه على ذلك؟
1-عدم الدخول فى صدام دائم مع النظام فى تركيا والأنظمه فى الدول التى انتشروا فيها بدعوتهم مما أدى الى خلق مساحه كبيره جدا من العمل والحركه فى مساحات دعوية مثل المساجد والمدارس والإعلام.
2-عدم لفت انتباه الغرب مما يؤدى الى أمن جانبهم فهم لا يتكلمون فى الإسلام السياسى.
3-القدرة على الوصول الى العالميه بدون حساسيات مع انظمه وحسابات معقده.
4-عمل أرضية وبناء لكل من يريد أن يعمل فى السياسه ويرفع راية الدين لإنه يؤسلم المجتمع.
هذا هو الخط الدعوى للتجربة التركية ، ولكن هل هذا يكفى ؟
لا والف لا ، بدون العمل السياسى الذى يحول المكتسبات الدعوية لأنظمه وقوانين وتشريعات فسيكون العمل الدعوى مهددا ونكون أيضا قد أغفلنا جانب مهم من الإسلام مثل الجهاد والحريات ونصره المظلوم وهنا يأتى دور العمل السياسى
الخط الثانى- السياسى : ويمثله بداية من أربكان وحزب الرفاه ثم اردوغان وحزب العدالة والتنمية
حزب سياسى يمارس السياسه بكل مفاهميها ، انتخابات وبرامج ولوائح وتحالفات وموازنات
حزب لا يمتلك جماعة ضخمه جدا وراءه وأنشطه دعويه كثيره ومكتسبات يخاف عليها فيجعله لا يقدر على المرواغة والمخاطرة
حزب ليس له اذرع سياسيه فى دول أخرى قد تكون حركتها وتفاعلتها تؤثر عليه سلبا او ايجابا
هو حزب يدخل اللعبه السياسيه ، فليحل وينتهى ثم يأتى بدل منه 10 أحزاب
حزب يصبح هدفه تحقيق أهدافه وليس بقاء الحزب أطول فتره ممكنه متماسك
هذين الخطين يحققان الكثير والكثير لكلا الطرفين
فهذا يعمل من جانب وله حساباته فقط وهذا يعمل من جانب وله حساباته فقط
لا يلزم أن يكون الإثنين على توافق تام ومتفقين فى كل المفاهيم والملفات
وهذا حدث فعلا
فمثلا محمد فتح الله كولن (الدعوى) كان يرى أن الإمتداد الأهم لتركيا فى دول البلقان ودول ما بعد الإتحاد السوفيتى وركز انتشاره فى هذه الدول
وأربكان ( السياسى ) كان يرى أن الدول العربيه هى الإمتداد الأهم لتركيا
العلاقة بينهم تحتمل أطوار كثيرة
يمكن أن يمثل الدعوى المرجعية الدينيه للسياسى
يمكن أن يؤيد الدعوى السياسى فى الإنتخابات بشكل غير معلن .
تركيا نموذج لخطين نشأوا ونموا منفصلين من أول يوم ،
التدوينه القادمه-ان شاء الله - لنا حديث عن تجربه كانت لجنيين ملتصقين ويقوموا الأن بعملية الفصل
مقال غاية في البساطة ومركز جدا يا هندسة
ردحذفتسلم إيدك
كلام جميل ...
ردحذفلكن لدي تعليق ...
التجربتين منفصلتين تماما ...بمعني
طلاب النور ( فتح الله جولن ) يرون أن العمل في السياسة شيء مقيت يقول ( د/ إسحق ) وربما تتعرف عليه قريبا ...أن العمل بالسياسة يعني الفردية والظهور والشهره بينما هم يرون أن العمل الدعوي يعني إنسحاق معني الفردية تماما ...
يقول تورجوت لبعض الشباب " إذا أردتم العمل معنا فإنسوا السياسة .. "
أيضا الأربكانيين لا يطيقون أردوغان وأتباعه فأردوغان بالنسبة لهم المنحل " الضايع " فعلي موقع الحزب مثلا هناك مغنية ترقص ، وهناك كؤوس خمر وهكذا ..
يصل بالأربكانيين لتكفير أردوغان وحزبه :)
أردوغان تجاهل أربكان ومضي .. " تجاهله بمعني الكلمة "
بالمناسبة تجربة أربكان تجربة فاشله إلي حد معين ( لم تحقق النجاح المرجو منها ...
أربكان كان يقدم " حزب إسلامي " للدولة العلمانية ..فتهدمه الدولة العلمانيه علي رأسه ...
ويعيد تكرار المحاولة بلا نجاح
أمضي عمره في ذلك ...
بينما اردوغان في اقل من عشر سنوات يقدم نتيجه مبهره يفعل اكثر مما فعله اربكان وهو في الحكم ...
لماذا لأن أردوغان قام بتعديل الوضع الإقتصادي وقدم برنامج إستطاع تنفيذه علي نطاق ضيق وهو إسطنبول ..فنجح بطريقة مبهره ...فأمل الناس بنجاحه علي مستوي دولتهم
سأرسل لك بحثا كنت قد أجريته بعنوان تجربة الإسلام السياسي بتركيا ..
arwaya.com
كلام لذيذ جدا
ردحذفشخصيا اعتقد ان نموذج أربكان فشل بشكل ما لأنه لم يحقق المعادلة الصعبة في الفصل ، أتصور أن أربكان استلهم نموذج الاخوان المسلمين بأكمله ، حتى اضطرته الظروف للتنازل ، فلم يستطع الاستمرار ، و كان الانقلاب الابيض في فبراير 97 و اللي رحل بعدها بشهور اربكان من الحكومة .
التمايز الرئيسي و اللي انت قلت عليه ياباشمهندس ، ان تركيا لو بصينا بنظرة ماجور عليها ، هنلاقي ان في خطين ، الاول بعنوان الصوفية و التاني بعنوان السياسة .
التقوا في لحظة تاريخية فارقة ، لما نضج بالشكل الكافي فكر الاسلاميين الاتراك ممثلا في غل و اردوغان، و أيضا كولن و رفاقه .
و المشكلة هنا ، ان الخط بدأ فقط في الاخوان المسلمين ، هذا بنظرة مايكرو .. لكن لو بعدنا شوية خايف اقول ان لو هنسقط تجربة تركيا ، فالاخوان هيكون ليهم وزن نوعي ثقيل جدا ، لكن لن يؤثر كثيرا على مسار الاحداث ، حيث سيشارك في صنعها بعض أصحاب الأفكار الناضجة سياسيا ، و آخرون ناضجون دعويا .
أخشى مما أقول !!
أحمد عبد الحميد القلم الواعد
ردحذفجزاك الله خيرا على مرورك
أروى وعياش طبعا أى حاجه فيها تركيا اكيد انتوا راشقين فيها
أنا لم اقصد فى هذا المقال الدخول فى تفاصيل تجربه (كولن او اردوغان)، انا مررت مرور سريع على تفاصيل كل منهم فقط ، ولكن الهدف الرئيسى هو أنى كلما اتحدث مع احد اخوانى حول امكانيه فصل حزب سياسى عن الجماعه الدعويه فى مصر يستغرب ويستهجن فحببت أن ابرز بعض الأمثله الواقعيه لهذا الفصل وشكل العلاقه بينهم
ولكن أعتقد أن شكل العلاقه بينهم فى تركيا (الدعوى والسياسى) محتاجه لسه توضيح اكثر وشغل اكثر
فالإنترنت مليئه بالتعريف بكل طرف وماذا يفعل لكن شكل العلاقه بينهم لم اقرأ عنه الكثير
ربما يكون فكره مشروع بحثى
أروى
سأكون سعيد بالبحث التى سترسليه انا منتظره
أنا اعرف ان انصار كولن لا يمارسوا السياسيه لكن الى اين؟
هل جريده الزمان الخاصه بهم لا تتحدث فى السياسه
هل قناه الأخبار الخاصه بهم لا تتحدث فى السياسه وتحلل
هل هم لا يشاركوا فى الإنتخابات بالتصويت؟
عياش
الوكيل الحصرى للتعليق فى المدونه انت ومصعب
تقريبا انت ومصعب ال بتعلقوا على كل ما اكتب
فعلا هما دلوقتى يعتبروا التقوا فى لحظه تاريخيه
قد لا يكتب الإستمرار لأحد الطرفين لكن ستجد باذن الله الخط الأخر مستمر ومكمل فى طريقه لخدمه الإسلام
كلام جميل -- كلام معقول -- مقدرش اقول حاجة عنه !!
ردحذفلأني زي مانت عارف لسه مبعرفش تركي :D
سلام عليكم
ردحذفانا ماعرفش ان ناس كتير اعرفهم طلعوا هنا :)
عامة
***
ليا كام تعليق منهجي في المقارنة بين مصر وتركيا ،
هناك فوارق أولا في التاريخ السياسي والخلفية الثقافية التركية والمصرية ، وطبعا ما تنتجه من ثقافة سياسية عند الناس.
لكن لو جمدنا الفوارق واخذنا لقطة مقارنة - اظن التدوينة عملت ده بنجاح - انا باعتقد انه ممكن نستخلص دروس أو بتعبير استاذى د.سيف، سنن شرطية لنجاح مشروع اسلامي إحيائي.
اولهم ضرورة التخصص في العمل ، من زمان بادور على كلمة "شمولية التنظيم ليست ضرورة مثل شمولية الدين " ، الكلمة دى محتاجة تنظير وتحليل وتطبيق كويس.ممكن ده يبقى بحثك الجاي يااروى :)
بس في حاجة ، نعم حركة فتح الله جولن لا تعترف بالعمل السياسي ، لكن لماذا ننظر لها وحدها ، تركيا ، لو احنا بنبص عليها بتركيز ، فيها تنويعات كثيرة جدا من الحركات الإسلامية ، نعم كلها لا تعمل بالسياسة ، لكن فعلا حركة جولن الله يكرمه مش لوحدها، البلد مليانة ناس بتشتغل، الانجاز الحقيقي اللى قدمه جولن ، هو انه حقق واقعيا مفهوم الحوار "الإحساني" مع الجماعات دى ومع الدولة. لو فاكرة يا اروى كان مين قالنا يوم المقابلة دى ، ان هم بيعلموا طلبتهم لا يسيؤوا لأحد مهما كان ويركزوا على السلوك الحسن والتقبل للآخر كائنا ما كان.
النجاح في الحوار المجمتمعي والثقافي افرز نموذجا للحوار السياسي، اردوغان كسر حلقة اربكان المفرغة ، راح كلم العلمانيين المعتدلين ، وكلم تيار الوطنيين الجدد ،
وكلم تيار الليبرالين ، وكلم الناس الى من كل لون وينفع ييجي منهم حاجة ، والحزب ضمهم كلهم ببرنامج وطني استقلالي ، في عملية حوار سياسي ممتدة ومثمرة ، انتجت تجربة رائعة .
مش هنقول حزب اردوغان مفيهوش فساد ، فيه فضائح فساد وسرقة مال عام ، بس معلنة ، ومعاقب عليها ، وده من فضائل الحزب وليس فضائحه!ومن تمام تجربته السياسية والإنسانية.
فكرة فصل الخط الدعوى عن السايسي مهمة جدا يا استاذ هيكل، بس من ناحية تانية ، الدعوى نفسه في تقسيم عمل كبير جدا، كما في السياسي، وماحدش بيحتكر المشروع الإسلامي في تركيا ، يعني جولن ادامه في كل شارع وناصية واحد تاني بيتكلم بمشروع تانى والحياة ماشية ، البلد ماشية ، لان الدولة مش عنصر في علاقات الجماعات او التيارات الإسلامية ، ولا تدعي لنفسها مرجعية معينة لانها علمانية فعلا ، وده من فضائلها ، علمانية الدولة خدمت الحركات الإسلامية الدعوية في تركيا اكتر من الدول اللى بتقول انها اسلامية وعاملة لنفسها وزير اسمه شيخ الأزهر ووزير اسمه المفتي. فكرة محتاجة تأمل، ان هناك صنف من العلمانية مفيد فعلا ومطلوب في رأيي ، واللى عاوز يقرى يرجع للمرحوم المسيرى الله يرضى عليه .
***
اروى باشا عاوزة اشوفك
عاطف ابقى ابعت لى رقمك عشان دروس الخط يا فندم
اشوفكم على خير
سناء
بالرغم من اعجابي بالتحليل الا اني ليا شوية ملاحظات
ردحذفممكن بعد الصلاة نتكلم بالتفصيل :)
هو العرض لطيف جدا بس الفكرة ان المقارنة مختلفة تماما بين البلدين فمصر مختلفة تماما عن اي دولة اخرى
ردحذفوكما تعرف ان اي شيء سياسي او غيره في مصر اذا نجح وعلا اسمه الامن دائما يتدخل ليعرقل هذا النجاح والتجارب لاتحصى
اذا فالمشكلة ليست في السياسة
انما فكرة اننا ننفصل سياسي ودعوي تجعل هناك مشكلة في قوة الانظامين ومدى موجود هيكل سياسي كامل يستطيع ان يمثل حزبا
اظن ان هذه هي المشكلة وايضا ان يكون الحزب السياسي بلا دعوة ستصبح هنالك مؤامرات كما هو معرف عن اي حزب وتصبح هناك اغراض شخصية
لذلك نجاح فكرة الامام البنا لهذه اللحظة سببها هو الدمج بين الدعوي والسياسي واذا تفرقا لا اظن انها ستستمر الا بضعة سنوات
@ سناء خانوم ..ازيك ياباشا :]
ردحذفأكيد هنتقابل ...انا ناوية والنية خير ان شاء الله .. إلا فين النوتبوك بتاعتي .. :D
بالنسبة بقي لتركيا ...البلد مش بس مليانه ناس بتشتغل ...البلد مليانه ناس بتشتغل في حالها ..
لا حد بيغلط في حد ولا حد بيشتم في حد
الحقيقة يابنتي إن التراكوة دول ناس زوق بطريقة مدهشه :D
لا حالتهم صعبه يعني ، الواحد بيبقي في منتهي الإحراج وهو بيكلم أي حد ...ناس جانتييي خالص يعني
حاجه كمان ..أردوغان آه إتكلم مع كل الناس بس هو مش إتنازل ..مراته مثلا مش علقت الحجاب بنته يوم فرحها مش قلعت الحجاب ( كان منظر مدهش جدا )
إتخلي عن إنه يسكن في القصر الجمهوري علشان مراته محجبه (الكلام دا صح ولا أنا بعك ؟؟ )
المهم يعني ، الراجل كان ليه فكر لطيف وثابت وممتاز ..
علشان كدا نجح ...
الأخ حمزاوي ..
تركيا برضه كان عندهم جيش :)
جيش شرس لو شم ريحة أي حاجه بيقلب الطرابيزة ..
التخصص كويس ، وأيام الإمام البنا غير أيامينا ...ياااااه دا عمر كبير يعني
وكل وقت وزمن له ظروفه ، وكل لحظة بتتطلب مرونة في التعامل ..
arwaya.com
تعليق علي الباشمهندس محمد ..
ردحذفهم مثلا يرفضون الخروج في مظاهرات ...ويمنعون أتباعهم عنها ..
صحيح ياريت تعدل العنوان ...للفصل بين " الحزبي والدعوي " ..
فرق كبير وواضح بين السياسي والحزبي
شكرا :)
من وجهة نظرى أن طرح هذا الموضوع علشان يكون مناسب وناجح
ردحذفأتصور ان المطلوب هو الفصل/التمييز بين رجل السياسة ورجل الدعوة ورجل المجتمع
وما أعنيه ليس العلمانية ولكن التخصصية
المشكلة هى أننا كلنا موسوعيون
اللى ينقص حركتنا فعلاً هو الأهداف الشخصية الفردية
وليس تقسيم التنظيم الشامل إلى قسمين أو عشرة
بمعنى أن المعنى بالتمييز فى رأيى هم الأشخاص واهتماماتهم وليس التنظيم
يا أستاذ هيكل (( الله الله الله))
ردحذفولكن دعني أستوضح منك عدة نقاط فأنا لاأظنك تؤيد الفصل أم ماذا أظن ما فهمته من كلامك أنك ترجح التخصص ؟؟ ىن التخصص فيه ميزة على الفصل وعيب
العيب:
أنه يتقيد العمل السياسي بظروف الدعوي والعكس صحيح بالرغم من وجود التخصص لانه كما تعلم اللاوائح ناقصه بل غير معروفة والعقول قاصرة ومؤوله لما تشاء حسبما تشاء فهذا قد يعطي الفكرة تحسنا في البدايه ولكن مع مرور الوقت ونسيان العلم ونسيان سبب هذا الفصل التخصصي قد يسئ الوضع
الميزة :
هي أن التخصص لا الفصل يعطي قدرة واسعة على التنسيق بين الاعمال فيكلا الطرفين لا أقصد تدخل أحدهما في الاخر ولكن أقصد أن كلا الطرفين يعمل أعمالا تصب فيما يخدم الطرف الاخر أو في أسوء الأحوال لا تضره ويكون القيادة العامه هنا تنسيقيه لا إداريه ...
انا برضه مافهمتش
ردحذفالحزبي او الدعوى او السياسي
انا افهم ان في مجالات من الإصلاح لكل منها متطلباته
الأصل ان الجماعة تبني الأسس وتوفر القاعدة الفكرية والتربوية والتصوفية/الروحية اللازمة
بعد كده انا لا افهم لماذا تحتكر نشاطات الفرد داخلها
على العكس
الأفضل انها تسيح الناس في المجتمع
تبني ناس من جواصح ، وتشغلهم في مليون حتة ، يبقى الواحد منهم شغال في حزب سياسي - اخواني او غير اخواني المهم متفق مع المبادئ - وجمعية - خيرية او حقوقية او تعليمية - ومدرسة صيفية - جوالة وشغل حلقات ودورس - ومدرسة صباحية - يربي فيها الناس من جوا ويصلح عقائدهم وعباداتهم وقلوبهم
يعني من الآخر رفع يد التنظيم واللوائح عن نشاط الأفراد ، وتسريحهم في المجتمع في انشطة متخصصة ومتوازية ومن غير اليافطة الكبيرة عشان تكون انجح وأكثر تأثيرا وانتشارا.
والقصد في الآخر واحد ، لكن نطلع من تراتبية التنظيم الى شبكية العمل وتشييعه في كل مجالات الحياة ، ومع كل اطياف التيارات التانية اللى بتشتغل برضه.
دور الجماعة هنا هو تيسير عملية خلق الشبكات ، ومد الأفراد بالبناء التربوي والداخلي الضروري عشان لا تخرج تلك الأنشطة من طور المبادئ والأخلاق الأساسية والمقاصد العليا التي تنتهي إليها.
يا رب اكون فهمت حاجة :)
سناء
صح ربما يبدو الكلام ده انه دعوة للتفكيك ، لكن انا فعليا أرى امامى نموذج معايش ، انا عايشاه فعلا في البلد اللى اسمها تركيا ، الانجاز ملموس اكتر من هنا بكتير، لا زلت اؤمن ان التجديد ضرورة ، والإمام البنا رحمه الله كان علما من أعلامه ، الأولى اتباعه في هذا والأخذ بالشروط والأسباب التي أخذ بها بدلا من تحنيطه في الكتب.
ردحذفالدكتورة سناء:
ردحذفواضح ان المقارنات علم وله قواعد منهجيه
( تجميد الفوارق واخذ لقطة مقارنه) و (المقارنه على خط الإنجازات)
الواحد محتاج يتثقف شويه فى هذا الباب علشان انا عندى هوايه المقارنات
بس عموما أنا فى هذه التدوينه حاولت ابعد عن المقارنه الصريحه زى ال عملتها بين مشروع الخمينى والإمام البنا
هنا حاولت بس اوضح نموذج لشكل اخر من اشكال العمل الإسلامى يظهر للناس ان فى اشكال اخرى غير ال احنا معاصرينها فى مصر
ممكن يكون فى طيات كلامى مقارنه ضمنيه
بالنسبه لتعدد الحركات الإسلاميه فى تركيا وعدم احتكار احد لها
اظن ان مصر لو نظرنا ليها هنلاقى نفس الكلام
هناك السلفيين ال سايحين فى المجتمع بدون تنظيم
والجمعيه الشرعيه ال نشاطها كان مميز فى الجانب الإغاثى فى الحرب الأخيره ضد غزة
وهناك انصار السنه
وهناك الصوفيين ال بالملايين
ورغم كل ذلك لم يتغير الواقع
اكيد فى حاجه غلط
اظن احنا ينقصنا اسلاميين اخرين غير الإخوان يعملوا فى السياسه
علشان تنكسر حجه ان الإخوان هيحتكروا الدين او بيستخدموا الدين
انا باتخيل المشهد كثيرا لو فى 5 احزاب سياسيه اسلاميه وكل واحد له اولويات وبرنامج مختلف
خدا هيعمل نضج كبير للإسلاميين ومش هينفع ساعتها الإخوان يرفعوا يافطه الإسلام هو الحل
هناك جمله لم افهمها فى تعليقك وهى ان ( الدولة ليست عنصر فى علاقات الجماعات)
**************************************
استاذ حمزاى حبيبى
حقيقى سعيد بمشاركتك فى الحوار خصوصا انك مهندس وانا متعصب للمهندسين
هاكرر ما قلته ان بالأساس انا قدمت نموذج ولم اقارن بين مصر وتركيا
انا ناوى ان شاء الله لما اعرض نموذج او اكثر للفصل انى اقدم تصور او اقتراح لكيفيه التطبيق فى مصر
هذا من جانب
الجانب الأخر الذى اود الحديث عنه هو تعاملنا مع التجارب الناجحه الأخرى
تقريبا فى كل محاولتى للحديث عن التجارب الناجحه الأخرى اجد الطرف الأخر تلقائيا يحاول ان يبرر ويجد الدلائل على خصوصيه مصر وظروفها وعدم امكانيه تكرار التجربه الناجحه
أولا انا موقن تماما تماما انه لا يمكن تكرار تجربه بكل حذافيرها علشان فعلا كل تجربه ودوله ليها ظروف ومدخلات مختلفه
لكن موقن تماما اننا لازم وحتما ولابد نتعلم من التجارب الناجحه
بدل ما نجهد عقلنا فى ايجاد الأدله ان حالتنا صعبه
يمكن ان نجهد عقلنا فى كيفيه استخراج الدروس من التجارب الناجحه
هذا جانب ان شاء الله يكون لنا فيه حديث اخر
انت افترض ان حزب بلا دعوه لازم يضل ويبقى حزب فاسد وبه مؤامرات
ولكنى مختلف معك فى هذه الفرضيه
يمكن ان نرى حزب فى دوله غير مسلمه بالأساس ويكون حزب نظيف لو فيه الاليات واللوائح التى تجعله يسير على الجاده
ثانيا تخيل دلوقتى اخ من الإخوان فى اللجنه السياسيه
طيب ما هو كدا يعتبر سياسى وفقط ولا يمارس اعباء دعويه بشكلها التقليدى
هو يحمل هم دعوة ولكن لا يقوم بعمل دعوى صرف
ايضا لو هناك حزب سياسى اسلامى مفصول عن الجماعه
يمكن ان يكون رجل سياسى يحمل هم الدعوه الى الله وملتزم
ما المشكله ؟
*******************************
اروى:
ردحذفاختلف معك فى التعميم ان العاملين فى تركيا كل واحد شغال فى حاله
انا لا اعلم الصوره الكامله
ولكن نحن هنا من مصر نرى جانب بسيط جدا من الصوره
تماما لو ان مواطن تركى قرا اعمال المفكرين الإسلاميين وقابل محمد سليم العوا فى تركيا فطلع بانطباع ان المصريين دول ناس كلهم محترمين وعندهم فهم عالى
اكيد دلوقتى واحنا قاعدين فى الجرائد التركيه الناس بتقطع بعض
واكيد فى برامج توك شو والعاشره مساء بالتوقيت التركى فى ضيوف بيهاجموا بعض
ايضا اختلف معك فى نقطه ان اردوغان لم يتنازل عن اى من الثوابت ( يا ترى خد فلوس من الغرب؟؟ :)
االمثال التى ذكرتيه مثال صحيح ولكنه لا يكفى
ممكن نراه مفرط تفريط رهيب لو قيمناه بالمسطره التقليديه
فالحكومه التى يرأسها تتعاون مع اسرائيل عسكريا وكان عندهم استعداد للفتح مجالاهم الجوى وتقديم دعم لوجستى لأمريكا فى حربها ضد العراق
وكل دى كبائر من وجه النظر الإسلاميه
ايضا هناك قصه قديمه من كان سنه طلعت جمال الكون من تركيا وساعتها عبد الله جل كلمها بارك لها
وطبعا عارفين مسابقات ملكات جمال الكون دى بتبقى عامله ازاى - سوق نساخه عالمى -
وعبد الله جل راح اسرائيل
انا غير معترض على ما فعلوه فلو نظرنا له من مسطره التدرج ومسطره ان هذا هو المستطاع مع العمل على توسيع دائره المستطاع فنستطيع تفهم ما يفعلوه
لكن هو هنقسيها تنازل وحجاب فهما فى قمه التفريط
تعليقاتك تثرى الحوار كثيرا
**********************
البرنس محمود سعيد
على فكره تعليقاتك بتعجبنى جدا
بتبقى مختصره وفى الجون وبتكشف لى مواطن خلال قويه فى ما كتبت
هناك 3 انواع فى شكل العلاقه بين السياسى والدعوى من وجه نظرى
النوع الأول الإلتحام وهو حاله الإخوان
الثانى هو التمييز مثل حماس ان يكون فى تخصييه عاليه جدا بس قياده موحده للتنسيق
والثالث هو الفصل التام بدون قياده موحده
انا مع الثانى كمرحله ثم الثالثه
انا كدا هاحرج تدوينه كنت ناوى عليها:)
واختلف معك ان المشكله مشكله افراد وليس تنظيم
التنظيم دوره توجيه الأفراد
الفرد العادى بيجى جماعه الإخوان بيسلم مفاتيحه للجماعه وبيقولها ودينى مطرح ما تودينى
الجماعه باستطاعتها تتوسع فى انشاء اللجان السياسيه وتفعيل دورها
اشمعنى لجنه التربيه ولجنه البر مثلا لجان قويه وفيها تخصصيه وقائمه ولها دور فى الجماعه ؟؟؟
**************************************
اخى وحبيبى فى الله محمد سليم :
ردحذفصدقنى يبنى سيبك من سكه الطب
النقاش معك اون لاين احسن مئه مره من النقاش معك على ارض الواقع :)
انا هنا اقدم نموذج
ما اتمناه لمصر وللإخوان هافصله فى تدوينه قادمه
ولكن مبدئيا
انا مع التمييز مثل حماس ان يكون فى تخصصيه عاليه وايضا مع الفصل ان يكون كيانين منفصلين
وحسب ظروف البلد ساعتها وحسب ظروف التنظيم واستعداده
********************************
الدكتوره سناء:
انا معك فى فكره تسييح الإخوان داخل المجتمع
اى نتحول الى تيار وروح تسرى فى المجتمع
شكل النقله وامتى دا موضوع كبير اوى ومحتاج بحث فعلا
بس سريعا حسب المكان والوقت
يعنى الإخوان فى بدايتهم مينفعش يسيحوا علشان هما لسه بيتكونوا
لكن دلوقتى وهم بمئات الالاف والجماعه مش قادره تفعل وتستغل كل هذه الطاقات ودا طبيعى يبقى دا ظرف مناسب لتسييح
وهذا التسييح له عقبات او تحديات
ولكن هذه التحديات يجب ان نفكر فى كيفيه التعامل معها وليس رفض الفكره من الأساس
واى وضع له مميزات وعيوب ويجب ان نوازن
الرأى الأخر ضد التسييح هى كيفيه ضمان بقاء الفرد دا على الجاده وعدم فقدانه لهويته وسمته وسط المجتمع وكيفيه ربطه بشكل او اخر بالمظله الأم
اكاديمه التغيير وجاسم سلطان ليهم شغل على هذا الجانب واكاديمه التغيير عاملين نظريه التبعثر المدروس والتجمع السليم
علشان أعيد صياغة كلامى وأبرز رأيى
ردحذفأولاً أظن أن حماس مفهاش تخصصية عالية ولا حاجة
ولو فى فهو مجرد إنضباط تنظيمى بينما حالة إخوان مصر هى الفوضى التنظيمية
وسبب إن لجان البر والتربية قوية ومهتمة بتخصصها هى أن القائمين عليها قائمين عليها غالباً بمزاجهم وباهتمامتهم الشخصية ومش علشان اللى ماسكين مفاتيحهم شغلوهم فيها
لأنهم إجتماعيين ومهتمين بأعمال البر حتى قبل أن يكونوا من الإخوان
أو لأنهم لهم دماغ وتميز لا ينافس فى التربية
ونشر الدعوة تأتى فى المرتبة الثالثة لأن القائمين عليها متخصصين شرعياً غالباً إلا أن تميزهم ضعيف نوعاً ما
لكن سبب ضعف لجان الطلبة والسياسة و و و و أنهم لجان لأى حد مبيعرفش أى حاجة وملهوش مزاج فى أى حاجة
ولو التنظيم دوره توجيه الأفراد
مع أنى أختلف مع هذا لأنه سيؤدى إلى وجود موظفين متخصيين ملهمش لازمة
إلا إن ميزة حماس إنها توجيهها لأفرادها مبنى على ميولهم وتميزهم وأن أفرادها أينما وجهوا لا يسمح لهم بالتدخل أو المشاركة أو حتى بمتابعة أخبار اللجان الأخرى (والله أعلم أنا مش خبير حمساوى لكن ده ما لمسته والحركة أصلاً 3 أقسام مفصولين فصل حديدى وداخل كل قسم لجان)
أن القيادة فى حماس حازمة لأسبابها فى أن لا يتجاوز أحد ما حدود تخصصه الذى وجه إليه
ما أؤيده فى هذه القضية هو أن يشجع كل فرد على أن يكون ميول شخصية
و أن يقوم التنظيم بحماية التخصص
نموذج شبيه بدور النقابات فى وضعها لقوانين تسمح للبعض بممارسة المهنة أو تمنع ذلك وفق شروط
واظن أن ما تطرحه أنت هو فصل الجماعة فصل حديدى (أعنى فصل جامد) إلى قسمين
وأنا شخصياً لا أؤيد هذا ولا أرفضه حتى
بالمناسبة تركيا ليست نموذجاً لما تطرحه بالمرة
ردحذفتركيا فى ظل العلمانية بدأت إسلاميتها إجتماعية
وخرج من رحم الحركة الاجتماعية الحركة السياسية
بسبب رفض الحركة الاجتماعية لممارسة السياسة وبسبب منعها من ممارسة السياسة وبسبب أنها ليست مجموعة سياسة أصلاً
أعنى أنه لم يكن فصلاً لكنه كان خروجاً عن الخط الاجتماعى
تقدر تقول عليه إنشقاق
أو زى ما بيقول جماعات العنف التى خرجت من عباءة الإخوان
استاذي هيكل
ردحذفوالنبي بطلوا تقولوا دكتورة دكتورة ، بدري شوية ، او بدري كتير....يا عالم ..
انا ليا كام نقطة هاقولهم ...بس انا مبدأيا مبسوطة من الشباك ده ، فيه افكار كتيرة كويسة
---
- الحركة الدينية الاجتماعية في تركيا كانت حركة متخصصة في التربية ، لم تبدأ بمشروع للامة ولا بأن تكون روحا تسري في الأمة ، كانت عاوزة تصلح الفرد ، تحميه من الخمر والاتحراف، وتحمي البنات من العري والفجر ، لاحظوا ان تركيا من حيث موقعها في الدول الإسلامية ليست دولة مركز ، فعليا ، لا العربية لغتهم الأم ، ولا كلهم بيقروا القرآن عن فهم ، المتدين منهم بيقول الأذكار بالتركي ، ويصلى الخمس صلوات ، ويبوس ايد والدته ووالده الصبح . كده ده المتدين. كل اللستة الطويلة بتاعتنا بقى دى على جنب ، دى بتاعت المتصوفين والعباد اللى هم مش كتير اوى.
يعنى الخلاصة ، البلد دى القرآن والسنة عندها لا يمكن التعرف مجرد التعرف عليهم الا من خلال شيوخ وجمعيات ووو، فكان جهد الحركات الاسلامية هناك هو التعريف بالدين، تقريء القرآن ، شرح كام حديث مهمين . لم تكن مهام السياسة والاقتصاد وتسيير البلد من اهتماماتهم ، لان البيز مش موجود عند ناس كتير، فاستغرقت جهودهم في العمل ده.
حصل بالتالي ان في سياسيين وعلمانيين وليبراليين ووطنيين وغيرهم كتير اوى ، كانوا في يوم من الايام قاعدين في مجالس واحد من شيوخ الدين ، في الجامع في المدرسة في اى حتة ، او على الأقل كان ممكن يروح مع حد من اصحابه ، والسياسة وإدارة الحكم موضوع تانى.
وضع حزب العدالة والتنمية ليس انشقاقا بالتالي، بل هو مجرد تقاطع ، يبرز جانب من الناس اللى تعرضت للتربية الدينية والصوفية في المدارس والجوامع ، وبرضه مهتمة بالبلد. حبيت بس اوضح الجزء ده ، مفيش انشقاق ، بل بالعمس معظم السياسيين اللى نعرفهم هناك قد تجد الكتب الحمرا في مكتبتهم - كتب النورسي -.
- انه يقوم سياسيين من غير الاخوان بتشكيل حزب واتنين وخمسة اسلاميين دى فكرة ايجابية جدا ، لاني فعليا شايفة انه لو ركزوا الإخوان في التربية وفي بث المناهج التربوية والدينية والصوفية في الناس، وركزوا كل جهودهم على اصلاح النفوس اللى في البلد ، انا متأكدة الحال هيتحسن جدا في ظرف 10 او 20 سنة ، وهيكون عندنا جيل فعلا افضل بكتير فيكل امكانياته. واضح ان الدولة عمرها هتبني في الأساسات بتاعت الوعي القومي والديني والوطنى ، ده بيهدد كيانها وسلطتها ، اللى ممكن يعملوا ده هما الإخوان ، لأنهم اشبه فعلا بدولة من جوا، تتنظم البلد على المحافظات وتتكمش المهام على المهام التربيوية والتعليمية - اعنى الاستشمار في بناء المعرفة فقط - ونبقى نشوف، اعتقد اننا هننط من حال لحال ، البلد ممكن في لحظة يكون وزير اتصالتها واحد من الناس اللى اخواننا ربوهم ، ساعتها ما يبيعش رخصة شبطة المحمول لاى دولة ، ويعمل واحدة وطنية لمصر ، الا ما في حد ما سرقناش، نفسنا نشوف وزراء نضاف، مش حرامية ولا نصابين ، بس لو دى اتعملت يبقى كويساوى ، المشكلة انى باشعر انه ممكن الاخوان يحطوا خطة انقاذ لمصر ، وممكن ينفذوها، لكن لازم يصدقوا فيها ويخلصوا كل جهودهم في سبيلها ، يا الا هيلاقوا الناس بتنسحب وبتعمل مشروعاتها بره ، وبتنجح بل وتتميز ، وتبقى الجماعة قبر للامكانات مش مفاعل لتحريكها ، لما شفت ناس بعيني زى البرلنت وسايبة الجماعة ، بدأت اخاف من الكابوس ده.
سناء
قصدت بجزئية ان الدولة مش عنصر في علاقات الجماعات ، انها لا تسعي للسلطة ، كما ان السلطة لا تهتم بتأريث المنافسة بينها، هناك تنافس حقيقي بين الجماعات الاسلامية ، لكنها محكومة ف يالنهاية ، لانه ما حدش بيهوى تصعيدها سياسيا ، ولا المجتمع نفسه بيأبه لها، فده بيجعل الجماعات بكل اطيافها عندها نزع اعتزالي شوية ، او استقلالي في فكرها وحركتها ، بالتالي لا تكمح لسلطة سياسية ولا سلطة مجتمعية ، فحتى خلافاتها وتنازعاتها تعتبر تافهة لو قارنتوها باللى هنا.
ردحذفجزاك الله خيرا يا هيكل على طرحك مثل هذه المواضيع المهمة التى تستحث الفكر والنظر :)
ردحذفرأيى فى الموضوع:
أولا: مسألة شمولية التنظيم وشمولية الاسلام
شمولية التنظيم هى التطبيق العملى لشمولية الفكر الاسلامى
وانا فى رأيى انه كلما اتسعت شمولية التنظيم ليشمل مناحى أكثر فى شمولية الفكر فهذا بلا شك أمر طيب، لأنه دليل على ان الجماعة تتسم بالعملية والتطبيق، وهذه احدى صفات الاخوان: انها ليست هيئة علمية تنظيرية وانما هى تجمع بين ذلك وبين المجال العملى التطبيقى، وهذا ما حاول أن يرسخه الامام البنا رحمه الله فى النفوس من خلال رسالتة "هل نحن قوم عمليون؟"
كما أن الاخوان ليست فقط مؤسسة تقوم بالمشاريع وتنجز الأعمال فحسب، أنا أرى ان الاخوان حاليا يمثلون راية ومرجعية عالمية فى ظل غياب الخلافة الاسلامية، فلا شك ان اتساع شمولية التنظيم يساهم فى مصداقية هذه الجماعة كمرجعية ويزيد من التفاف الناس حولها
انا واحد من الناس ال خلانى أميل للاخوان اكثر من ميلى للتيار السلفى هو ان التيار السلفى سلبى جدا فى السياسة اما الاخوان فرأيت انها جماعة متوازنة فى شتى المجالات
ثانيا: أحب من باب لفت النظر أن أسجل اعتراضى على التسمية "الفصل بين الدعوى والسياسى"..انت ذكرت السبب فى ردك على حمزاوى وأحب التأكيد عليه
الدعوة دور لابد ان يحمله كل مسلم واعى مهما كان شكل هذه الدعوة ومجال تخصصه، يعنى مثلا ممكن شخص يكون له كذا دور، دور الأب ودور المهندس مينفعش تقوله لازم تفصل وتتخصص فى واحدة، كذلك الدعوة، يعنى هناك السياسى الداعية، الدكتور الداعية، المهندس الداعية...الى اخره
ممكن نسميها "الفصل بين السياسى والغير سياسى"
ثالثا: التخصص مسألة أظن متفق عليها، وانا معرفش بصراحة الوضع التنظيمي ليها ايه بس أظن ان مسألة وصخ تخصص لكل مجال وعمل لجنة منفصلة له أمر مطبق فى الاخوان بشكل جيد
فا نقطة الخلاف ليست فى أهمية وجود تخصصات داخل الجماعة وانما فى كيفية تطبيق هذا التخصص وشكله
وانا شخصيا لا أميل لفكرة الفصل التام للسبب الذى ذكرته فى أولا
مبدئيا اسجل سعادتى الشديده بالنقاش
ردحذفدى اول مره من ساعه ما عملت المدونه انى اتفاعل مع التعليقات ، كان عندى قناعه ان ال بيدخل يعلق مش هيدخل ثانى يتابع التعليق بس شكلى كنت غلطان
ثانى نقطه دكتور جاسم سلطان متابع النقاش بتاعنا وسجل اعجابه به
ندخل فى الموضوع
محمود سعيد باشا:
أنا متفق معاك ان التنظيم لا يوجه الأفراد ولكن على الأقل يوفر لهم البيئه التى يكتشفوا فيها نفسهم
بمعنى لو انا قعدت كذا سنه لم اشتراك او امر او احضر فعاليه سياسيه كيف سأعرف ان لى ميول سياسيه
ولو الشعبه والمنطقه مفيهاش لجان سياسيه والإختيارات ال امامى اختيارات محدوده كلها تربويه فدا قصور من التنظيم
انا ايضا غير ضليع فى تجربه حماس بس زى ما قلت حماس 3 اقسام مفصوله فصل داخلى قوى وفى قياده مجمعه عند اعلى نقطه لكن دا مش حاصل عندنا
عندنا اللجنه السياسيه لو فى المنطقه هتلاقيها تحت قياده مكتب المنطقه ال هو متكون من شخصيات هتلاقى اغلبهم خلفيتهم تربويه وهكذا لو فى مكتب المحافظه
فدا الفرق بينا وبين حماس
سناء:
ردحذفبالنسبه لبدايه العمل الإسلامى وانه بدأ تعريف الناس بالقرأن واساسيته
ممممممم مش عارف بس هما لما قرروا يمشوا فى الطريق دا كان رد فعل لما فعله اتاتورك من الغاء الدين فى كل شىء فكان الأولويه انهم يحافظوا على شىء اسمه الدين الإسلامى
لكن احنا فى مصر لم نصل لنقطه اختفاء الدين من حياتنا
عموما الواحد من ساعه ما فتح فى موضوع تركيا وما يحدث فيها اكتشف جهله الكبير وان متابعته من المواقع الإخباريه قاصره بنسبه كبيره
انا حاليا باقرأ السيره الشخصيه للنورسى وبالذات فى قرار تغيير مسرى حياته من زعيم سياسى (سعيد القديم) لسعيد القديم الذى يخدم القرأن عن طريق رسائل النور
انا افكر حاليا هل كان قرار صائب منه ام لا
اظن انه كان لا يملك خيار اخر علشان طريق السياسيه كان اتقفل تماما وكان لو كمل فيه كان هينتهى باعدامه
عموما انا مقتنع ان يكون فى ناس يقوموا بالدور الذى حكيته عنه الذى يفعله النورسيين ولكن مع شرط انهم لا يهاجموا الأخرين ويقولوا السياسه وحشه وبلاش زى ما بيعمل السلفيين فى مصر دلوقتى
يعنى يقولوا كله مهم وكله لازم بس احنا اخترنا لنفسنا الدور دا والدور الثانى مهم
انا مختلف معاكى فى الرهان على ان لو اشتغلنا فى نشر الدين والتوعيه العامه لفتره كبيره هنلاقى تغير فى الطبقه الحاكمه ، علشان ببساطه شديده الطبقه الحاكمه والنخب قافلين تماما ومركزين جدا فى قفل الباب على اى حد يعتبر اسلامى او متدين
حتى فى مجال الصحافه ، لسه سامع قصه لحد فى جريده مستقله كبيره تم تهميشه فقط لأنه محترم واسلامى وليس له انتماء تنظيمى بتاتا
خالد عباس:
ردحذفشوف يا سيدى ان التنظيم يكون شامل او لآ مفيهاش قاعده بتقول صح ولا غلط
الذى يحكم ايهما احسن هو الواقع وما هو اكثر فائده لتحقيق الهدف
انا احسب ان شموليه التنظيم عيبوها اكثر من مميزاتها
منها الترهل الإدارى وصعوبه التحكم فى كل هذه الأنشطه وطغيان جانب على جانب
ومنها ان الضربات الأمنيه التى تضرب بسبب سياسى فى الأغلب هتؤثر على كل الجوانب الأخرى التربويه والدعويه
ومنها عزوف وخساره مشاركه نسبه من الناس
مثلا انا عايز اربى ولادى مع الإخوان من الناحيه الإيمانيه والتربويه ولكن انا معترض على الإخوان سياسيه
لكن انا كدا مجبر على انى اشترى الشروه حته واحده
ولو انا حزب سياسى مليش ذراع دعويه وبنافس الإخوان اكيد هابقى حاسس ان المنافسه مش شريفه علشان الإخوان ببضموا ناس ليهم من الجانب الإيمانى او التربوى ثم هؤلاء اتوماتيك بيبقوا اعضاء فى الحزب السياسى او العمل السياسى الخاص بالإخوان
همممم
ردحذفشوية باعتقد انه هناك علاقة جدلية بين تغيير المجتمع وتغيير النخبة الحاكمة ،
نعم في بلدنا نخبة مغلقة في دوائرها وعايشة في مناطقها وبامكانياتها ، وكل ده انا شايفاه كويس
لكن الفكرة هي ان تغيير المجتمع والرهان على الاصلاح المجتمعي فعلا بيدفع بهذه النخبة الى الفناء ، لانه تدريجيا لن يدع احدا راضيا بالذل والمهانة والاستغلال.
الاصلاح المجتمعي/التربوي/المعرفي في نظري مقدم على الاصلاح السياسي بالنسبة للجماعة ، لان امكاناتها البشرية والتنظيمية تسمح - مع تعديلات في مناهجها التربوية ورؤية الواقع وفلسفة وأدوات التعامل معه - تسمح انها تحدث فيه تأثير عميق وحقيقي. انا لما اعمل نقد ثقافي وفكري لمناهج الجماعة واوصل لصورة واضحة عن الأهداف - مثلا في رأيي : خلق الشخصية المصرية الكريمة - الكرامة معناها : الوعي بانسانيتها، تاريخها، دينها، واقعها ، آمالها ، الإيجابية ، المقاومة للذل والظلم والسحق الحكومي لها. فهي شخصية مزودة بأدوات مواجهة مركب الظلم في حياتنا:الجهل والفقر والذل.
لما يتم انتاج الشخصية بانتاج الحجم الكبير - ملايين من البشر يعني - ، يتطلب هذا تنظيم واسع الانتشار ، متنوع الأدوات ، ذو خبرة ادارية وتنظيمية قوية ، اظن ده متحقق جدا ومتاح لنا، فالأولوية للاصلاح ده ، السياسة - اللى انا حاساكم بتتكلموا في مرادف معين لها وهو الانتخابات وتولي السلطة وولاية امور الناس - ده عمل آخر عاوز تنظيم اكثر تحديدا في الأهداف والمشاريع ، وأدواته للتثقيف والتنشئة السياسية مختلفة ، ومناهجه كذلك ، وده لا يمنع ان نفس الناس تكون في حزب وفي جماعة ، لكن نفصل التنظيمين من بعضهم كما قلتم ، ولا احد يحتكر المشروع الاسلامي الأشمل لنفسه وينفيه عن الآخرين ، احيانا بيكون التممركز على الشمول في الرسالة والمشروع مدخل غير مباشر لتخوين البعض الآخر وعزلهم.
انا اعلم ان رؤيتي لاولوية الاصلاح المجتمعي والتربوي بالنسبة للاخوان قد تكو متحيزة ، لكني استمتع جدا بالنقاش واظنه مثرى لأفكاري. على رأي روبرت شولر
"أفضل أن أغير رأيي وأنجح على أن أستمر على نفس الطريقة وأفشل "
سناء
بسم الله
ردحذفوالله أن مش عارف أبتدي منين بس المهم ....
احنا كاسلامين مش محددين المشكلة الحقيقيه فين والتغير الاحسن من أين يأتي ؟؟
بمعنى يا ترى المشكلة هي في الحكومات ولا في الشعب الاخوان في مصر شفين إن المشكله في الناس وبالتالي نبدأ التغير من أسفل
وفي تركيا قرروا إن المشكلة في الحكومة وبالتالي لعبوا على الحكومه ( جامعة أوردوغان)
وأنا محصور بين مقولتين أو حديثين
1- الناس على دين ملوكهم
2- كما تكونون يول عليكم
وعلى فكرة الرسول لما جاء إلى المدينه كانت الاغلبيه الشعبيه غير مسلمه (منافقين ويهود)
ولكن في وجهة نظري إنه الجميع صح وأنهم لابد أن يمشوا على خط متوازي ولكن منفصل والانفصال هنا ليس فقط من باب التخصص ولكن لاستحالة اقتناع الطرفين بطريقة عمل الاخر بالرغم من أهمية الطرفين من أجل نجاح التجربه الاسلاميه
المشكلة الاخرى هي أن بعض الاسلامين يجعل الاسلام هو ما يفعله وما يفكر فيه وبالتالي تنتج عنه مشكلتين أنه يفسر كل ما يلاقيه أنه على الدرب الصحيح وأن غيره مفرط
في النهايه أنا شايف أن نستفيد من التجربه التركيه قدر المستطاع ولنتذكر قول الرسول لاحد قادة المعارك ((وأنزلهم عهدك ولا تنزلهم على عهد الله ورسوله فإنك إن تخن عهدك أهون من تخون عهد الله ورسوله )) اوكما قال
اولا انا سعيد ان فيه حوار على هذه الدرجة من الرقى مفتوح مش داخل دوائر مغلقة ، وبيتم بين افراد سنهم صغير ومحدش فيهم مستشار ولا خبير سياسي او فقيه او خلافه ...وهذا الحوار وبهذه الشاكلة وبهذا العمق كان مستحيلا من حوالي 10 سنوات فقط ..ولذا فأنا سعيد بهذاالتطور الرائع
ردحذفثانيا الحديث عن التجربة التركية يمكن ان يتحمل عدة تحليلات قد تكون كلها صحيحة او فيها قدر من الصحة ولكن هناك حقائق يجب التوقف عندها وهي حقائق فارقة من وجهة نظري
واعتقد ان بعضكم ذكرها صراحة او ضمنا
احب ان اضعها في نقطتين بالتحديد ثم اريد ان اضيف نقطة ثالثة ليست لها علاقة بالتجربة التركية ولكنها قد تكون مرتبطة بما يسمي بالتطور في التشريع المؤسس على مرجعية دينية ولا سيما اسلامية
الحقيقة الاولي ويمكن تكون سناء حطت تحتها كذا خط الا وهي علمانية الدولة ولهذه العلمانية دور بناء حقيقي في جعل التجربة الاسلامية في تركيا ناضجة بحق وتصل الى درجة من درجات التحضر بعيدا عن الخلط الذي وقع فيها التيارات الاسلامية في اكثر من مكان وعلى رأسهم الاخوان والذي كنت واحدا منهم حتى 2004
الحقيقة الثانية هو ان تجربة اردوغان لا يمكن تقييمها بدون ما صنعه أربكان
لان الشعب التركي يتقبل المرجعية الدينية باشكالها المتعددة ولا اعتقد انه يميز بين منتجي الخطاب الديني خاصة في اشكاله المميزة في تركيا
بمعنى ان نجاح اوردوغان السياسي ليس الا امتداد لعمل اربكان الاقل نجاحا على المستوي السياسي ولكنه الاكثر تأثيرا على مستوى القيمية التي خلقها طوال العقود الماضية اضافة الي نقطة هامة جدا الا وهي عمل اربكان الهام في تحسين البنية التحتية الاقتصادية لتركيا وخلقه لعدة شراكات مع رجال الاعمال بمعن ان الخطاب الديني لم يكن خطابا شعاراتيا او فقهيا او انتحاريا بل كان بنائيا ماسا بشكل اساسي ضرورات الحياة
اذن علمانية ضبطت تطور الخطاب الديني جعلته لا يخلط بين مستويات المعرفة والحياة والدين والتشريع والتخصص وهذا ياخذني لنظرية المسيري رحمه الله في ما يسمي بالعلمانية الجزئية وهي نظرية تحتاج الي دراسة جيدة وفهم جيد لاني اعتقد ان فيها خير كثير
وكذلك خطاب غير هتافي ولا هوياتي ولكنه واقعي وله واقع تنموي على الارض يتمثل في مشاريع بنية تحتية تشغل الناس في البناء والانتاج وليس خطابا يعيش على اليأس فينتج نماذج تدين قشرية هروبية ومنفصمة ومنافقة كما لدينا الان
انا اري ان اردوغان ورث الامرين فنجح بمعني انه لم يحقق كل هذا من الصفر
الامر الثالث الذي احب اضافته هو وهمية " الحل الاسلامي " بشكله النظرى الذي يبشر به الاخوان وغيرهم
ليس فقط لانه تاريخيا ملفق بل لانه خالي من اهم شئ يخلق اي حضارة الا وهو تطور التشريع
بمعنى ان فكرة دولة ذات راية اسلامية هدف ف ذاته قد يكون هو في حد ذاته نوع من الردة الي الخلف ...بينما دولة ذات نظام عادل قائمة اسسها علي قيم حقوقية مستنبطة او مؤسسة من الدين وتحكمها المقاصد وليس التفاصيل الفقهية المتغيرة والمتكيفة بتغير الزمان والمكان والاشخاص
ودمتم واشكر لكم هذا الحوار الرائع
كلام يستحق الدراسة...
ردحذفذكرت سلبيات شمولية التنظيم و إيجابيات فصل التنظيم السياسي عن الدعوي...
ولكن هناك إيجابيات لشمولية التنظيم و سلبيات لفصل التنظيم السياسي عن الدعوي
ولماذا هذه النظرة القاتمة لشمولية التنظيم: انظر لحركة حماس كيف وصلت إلى الحكم وهزت العالم في خلال 20 عاماً
السلام عليكم
ردحذفانا عايز اقول كام نقطه
1-مصر غير تركيا يعنى الشعب المصرى غير الشعب التركى
2- انا شايف ان فى مصر التجربتين موجودين
يعنى الفصل موجود
فى حركه التبليغ والدعوه وهى حركه منظمه وتعمل فى الدعوه فقط
والحزب السياسى هو حزب الوسط اللى تحت التاسيس وبقاله كتير جدا مش عارف يبقى رسمى
وموجود الاخوان الى بتعلم فى الدعوى والسياسى
3-بيتهيئلى ان تاريخيا الدعوى والسياسى كلنو مرتبطين مع بعض لاسيما عند العرب
امثال العز بن عبد السلام وغيرهم من العلماء التى كانت مؤثره فى السياسه بشكل مباشر
4-ان مصر ياجماعه مش بتيجى غير بالدراع ودى حاجه انا مؤمن بيها جدا يعنى من الاخر هتفصل الدعوى عن السياسى او هتفصل الولاد عن البنات هى بالدراع
والموضوع بسيط جدا
حته ثوره صغيره فى 48 ساعه وكله يبقى تمام
شكه دبوس والله
اولا دي اول زيارة انا مع فصل الدين عن السياسة
ردحذفلان التيسس الديني خطر على المجتمع و سبب في اثارة الفتن الداخلية لذال يجب الفصل ان يكون رجال الدين للدين و رجال السياسة للسياسة
يمكنكم متابعه النقاش حول هذا الموضوع على منتدى شباب الإخوان على هذا الرابط
ردحذفhttp://shababelikhwan.net/index.php?showtopic=1434
جميل!
ردحذفالسلام عليكم
ردحذفإنى أحبكم جميعا فى الله
إذا كان الداعى من الفصل هو عدم الاصطدام بالنظام
فليس هناك من داعى فى وجهة نظرى من الفصل بين السياسى والدعوى لأنهما يحملان نفس الرسالة :هذا يدعو لتوحيد الله بالعبودية فى شتى مجالات الحياة وذاك يسعى لتكوين دولة قوية تدافع عن تلك العبودية ورسالتها أن تنشر هذا الدين الذى أنزله الله للناس وأن تترك للناس بعد ذلك أن يعتقدوا ما شاءوا وعلى الله حسابهم يوم القيامة .
طالما أنهما يحملان نفس الرسالة فسيلقون العنت نفسه من ذوى السلطة والمصالح والقلوب المريضة .
بسم الله
ردحذفالسلام عليكم جميعاً و أشكر أخي محمد الذي فتح نقاشاً جاداً حول نقطة تعد محوراً لخلاف كبير يدور بين الكثير من العاملين و المنظرين و المتكلمين ، و بداية أحب أن أسجل تعقيباً علي بعض الملاحظات لعلها تزيد النقاش سعة :
هل ما حققه أردوغان من نجاح هو نجاح يحسب للفكرة الإسلامية التي يدعو إليها الإسلاميين ( دولة الشريعة ) ؟
هل النموذج التركي هو نموذج متكامل و مكتمل بشقيه المنفصلين القاصرين علي جزء من أجزاء الحياة ؟
هل النموذج المثل و القدوة الذي يرجع له الإسلاميون في كل خياراتهم ( نموذج دولة النبي و الخلفاء و الدول الإسلامية علي مر التاريخ ) يحقق هذا الفصل ؟
هذه الأسئلة أطرحها إبتداء ثم أقول ما أظنه في فكرة الفصل ..
أولاً : إن الإسلام الذي يسعي الإخوان للوصول به إلي منصة الأستاذية يفرض عليهم البدء من المجتمع و تحقيق شروط محددة حددها منهجهم في المجتمع الذي سينبت الحكومة المسلمة التي ستسعي للوحدة بشروطها لإقامة الخلافة ( أو النموذج المعاصر المطابق لمفاهيمها )و من ثم هيمنة قيم و مبادئ الإسلام علي العالمين .
ثانياً : هذه الفرضية النظرية تحتم عملاً إسلامياً يتمثل جميع المفاهيم الإسلامية الشاملة و المتكاملة بشكل منظم و حيوي في كافة مراحله المختلفة ، فهو يطالب الفرد بأدوار شاملة و متكاملة ( قوي الجسم ، مثقف الفكر ، سليم العقيدة ، قادرا علي الكسب.. الخ ) كما يطالب الأسرة بأدوار متعددة و شاملة و يطلب من المجتمع و الجماعة لتحقيق روح المجتمع المسلم المتحققة فيه شروط المجتمع المسلم المطلوب أدواراً أخري علي رأسها ممارسة السياسة و العمل المجتمعي .
ثالثاً : أما شكل الآداء المطلوب - بشكل عملي و واقعي - فهذا تحكمه الظروف ، و أنا هنا أحمل نموذج الدولة العباسية و كيف تكونت في أعوام قليلة و استطاعت إزاحة سلطان دولة قوية كالدولة الأموية بالعمل المنظم و السري ( و هو النموذج الذي استلهمه الخوميني في تجربته ) ، فالشكل يختلف باختلاف الظروف و الملابسات
و أنا و إن كنت أري في النموذج التركي و الإيراني المعاصرين تربة خصبة لتوليد الأفكار إلا أنني أنبه نفسي و إخواني لبعض الملاحظات الهامة لعل بعض النقاش الثري قد تطرق إليها
حالة النجاح التي تحددها الفكرة هي مقياس تحديد النجاح و الفشل و ليس انطباع الناس الغلابة و المشتاقون من أمثالنا هم الذين يحددونها فقياساً علي ذلك يمكن تحديد هل نجح الأتراك العثمانيون الجدد ( كما سماهم الوثائقي الشهير علي قناة الجزيرة ) و هو ما ينطبق علي فكرة الإخوان الأم هل فشلت الفكرة الإخوانية لأنها لم تكون دولة الإسلام في مصر حتي الآن ؟؟
حالة المجتمع الحاضن للفكرة عنصر مؤثر في الحكم علي الفكرة فالمجتمع هو سيف الفكرة و ترسها .
النظام الذي تتحرك الفكرة داخله فالمقارنة بين تركيا و ايران من جهة و مصر من جهة مع تجاهل النظام الحاكم تستوجب توقف يجب مراجعته .
و في النهاية أؤكد أن فصل السياسي أو المجتمعي أو الدعوي أو التربوي داخل التنظيم موجود و يحقق نوع من التكامل و كل مجال له رجاله و إن افتقد التوازن المطلوب و المأمول و لكن طرح فصل الأمر لتنظيمات مختلفة النهج له مثالبه و محاسنه لكن في حالتنا العربية علي الأقل يوجد تجارب عملية كما باليمن و الأردن يمكن تبين الطريق من خلالها .
و عذراً علي الإطالة .
و السلام
أبو شهيد
اعتذر فى التأخر عن الرد عن بعض التعليقات القيمه جدا
ردحذفنبدأ من الأخر
**********************
أبو شهيد
اولا احيك على اهتمامك ومشاركتك رغم مشغولياتك ،، ودائما تأتى تعليقاتك قيمه وتفجر الكثير من الأسئله
بعض الأسئله تحتاج موضوع جديد مثل تقييم التجربه التركيه عموما وما مدى اسلاميتها
والنقاش فى احيان كثيره كان يجذب لهذه الناحيه ولكنى لا افضل ذلك لأنه ليس الموضوع الأساسى للنقاش
انا فقط اعطيت الحاله التركيه كنموذج
التجربه التركيه تجربه مختلفه عموما
صعب ان تعطيهها تقييم قاطع بالنجاح او الفشل ،، زائد انها لم تنته التجربه حتى نعطيها التقييم النهائى
اعطائى الحاله التركيه كنموذج لأوسع مدارك من يعملون فى الساحه الإسلاميه لتجارب واشكال مختلفه من العمل الإسلامى
نحن ننشا فى العمل الإسلامى ولا نرى غير شكل واحد الذى نحن فيه ونتخيل ان هذا هو الشكل الوحيد
رغم ان هناك دول كثيره لها نفس اهدافنا وعملت بأشكال مختلفه
ليس من الشرط ان تكون كلها احسن او اسوأ منا
لكنها تجارب وخبرات قيمه يجب ان ننهل منها ونبنى على ما وصلت اليه
* حضرتك سألت عن رجعونا للنموذج القدوه لدوله الرسول والخلافه والذى يجب ان نرجع اليه فى كل امورنا
وانا اختلف معك فى هذا الإطار
نموذج دوله الرسول والخلافه هو معين ننهل منه ويضع لنا اطر عامه نتحرك فيها وضوابط
لكن لن نسير على خطواته المنهجيه بالضبط لأن الظروف المختلفه
الرسول جاء وسط كفار يدعوهم للإسلام وكان فى امكانيه طلب مناصره كافر ضد كافر وامكانيه الهجره
كل هذه عوامل مختلفه عنا
* اختلف معك ايضا ان حاله الفصل الداخلى متحققه
لو افترضنا وجود لجنه سياسيه فى شعبه او منطقه ستجدها تحت قياده مكتب الشعبه او المنطقه التى تتكون عاده من رجال قادمون من لجان ذات خلفيه دعويه وتربويه
ولو ذهبنا لأعلى لجنه سياسيه ايضا ستجد نفس الإشكاليه
أستاذ غير معرف
ردحذفجزاك الله خيرا على مرورك
انت طرحت فكره ان اذا كان المبرر هو تجنب ضغط الأمن ، فهو لن يتحقق لإن الأمن سيضغط على الجانبين الدعوى والسياسى اذا تم الفصل
انا مختلف معك فى هذه النقطه
بدايه يجب الا نتعامل مع الموضوع من ناحيه ان يا الأمن هيقفش بنسبه 100% او هيسيبنا فى حالنا بنسبه 0%
هناك عده مستويات وقفش
نحن الأن فى حالتنا الواقعيه
هل الأمن يتعامل مع النشاط المسجدى مثلا بنفس البطش الذى يتعامل معه فى مظاهره فى الشارع
اكيد فى تفاوت رهييييييييب بين الإثنين
غير كدا لو تم الفصل لن يحدث بين يوم وليله ان الأمن سيقول خلاص انتوا ملكوش دعوه بدول
نحن والأمن سنأخذ فتره كبيره قد تصل سنين حتى يتم الفصل الكامل ويتأكد الأمن ان القياده دى ملهاش دعوه بدى
هناك مساحات كثيره يمكن ان يتحرك فيها الجانب الدعوى بدون صدام او بصدام بسيط مثل العمل الخيرى والمدارس والثقافه ....الخ
مواطن مصرى
ردحذفمرحبا بحاله اول مرور لك
اختلف معك فى تأييدك لفصل الدين عن السياسه
اعتقد ان التجارب السلبيه للإسلاميين جعلت غير الإسلاميين ينظروا بريبه ولكن اطلب منك الا تحكم على العمل الإسلامى الوسطى بحاله السودان او افغنستان
هناك عمل اسلامى اكثر رشدا وينظر للأديان والطوائف الأخرى انهم شركاء فى المجتمع
ابو صبرى يا جامد
ردحذفراجل حاسم انت
نعم هناك فى مصر بعض الجماعات التى تعمل فى الدعوه فقط
اختلف واتفق معها
دعوتى للفصل مش معانها ان نعمل جماعه دعويه مثل التبليغ
مش معنى ان تنظيم يعمل فى مجال معين انه يدعو ويكرر ان هذا الجانب هو الأهم ولازم تعمل فيه بس ويبدأ فى الهجوم على الجماعات التى تعمل فى جوانب اخرى
وهذا ما يحدث من السلفيين والتبليغ الدعوه
انهم يعملوا فى جانب وعظى فقط ويقولوا هو الأهم والمهم
كلمه دعوى ليست معانها انها وعظى
دعوى كلمه واسعه جدا تحمل العمل الثقافى والفكرى والبر والمدارس والتعليم والعمل الإجتماعى
والتبليغ والدعوه والسلفيين لا يعملون فى معظم هذه المجالات
انظر مثلا لمجال التعليم
لو دخلت فيه باحتراف وعملت مدارس وجامعات للنخب تكون انضف مدارس وولاد عليه القوم يدخلوا ولادهم فيها
هتلاقى فى ظرف 20 سنه اتولد عندك نخب اسلاميه
ودا ال علموا الإرساليات المسيحيه
من كام سنه كانت انضف مدارس المدارس المسيحيه وولاد المسلمين بيدخلوها
ايضا الجامعه الأمريكيه تخرج نخب تدير الأن الإعلام والإقتصاد
اخي محمد هيكل
ردحذفاول مره أمر علي المدونه واعتقد انها مش هتبقي الاخيره باذن الله طبعا الامتحانات لها دور كبير جدا في الحصار المفروض ده وطبعا حضرتك عارف الموبايل بيجاهد قد ايه
المهم
الموضوع فعلا مميز ومهم جدا
ولا اختلف مع حضرتك فيه لكن العقبه الاساسيه في هذا الامر نحن أصلا لا نمتلك اي رؤيه أو تخطيط لا للوضع الدعوي ولا للوضع السياسي ربما كان للواقع المصري المزري الذي نشأنا فيه دخل بهذا الامر وربما كان قصور فكري من لدنا وأعتقد ان الامرين متداخلان فعلا ويعدان سببا كبيرا في هذا الوضع البائس الموجودين فيه الان
ارجو عند الحديث علي التجربه التركيه سواء الدعويه النورسيه النورانيه أو السياسيه الاربكانيه الأردوغانيه ألا نغفل الواقع التركي هناك ودور العلمانين الذي لا يمكن أن ينكره احد في تطور المجتمع التركي ككل
فاذا كان العلمانيين أشرار يرفضون الاسلاميين فهم علي الاقل يلعبون في اطار القانون لكن اعتقد ان أردوغان لو كان موجود هنا في مصر لوجدت ان الحزب تحت التأسيس وقد تم تلفيق قضيه لاردوغان وجول وربما قضوا سنين من عمرهم في السجن في محاكمه عسكريه
نأتي للأمر المهم الاخر هل أنت لديك خطه شامله مجتمعيه وفكريه للمجتمع المصري وسنأخذه كنموذج أولي
ردحذفيعني سيكون من الغريب أن نتحدث عن فصل الدعوي عن السياسي بالمفهوم الذي تقصده حضرتك واصلا ليس لديك كوادر لا فكريه ولا سياسيه مؤهله لهذه العمليه
فانا أتفق مع الاستاذ محمود سعيد أن ما نحتاج اليه الان هو التخصص فبالظروف الحاليه لن نستطيع ان نقيم حزب يتحرك بمرونه يحركه رجال تربوا تربيه سياسيه وفكريه وروحيه سليمه نظرا لعدم وجود كوادر ولعقم العمل السياسي في مصر
ولكن فلنبدأ الامر بعملية تدريب كوادر وأن يكون في الجماعه تركيز تنظيمي ورعايه للمواهب الفرديه وتنميه للامكانات الفكريه والسياسيه مع وجود جدول زمني و اعادة هيكله للجماعه ككل بحيث عندما نقدم مشروع الحزب او نقول اننا سننشأ حزب نجد العوامل المؤهله لانجاح هذا الحزب من الوجوه المؤثره شعبيا والقدرات الصالحه لادارة الامر بنجاح
بمعني اخر كل يعمل في موقعه
كل يعمل في موقعه داخل نظام حاكم لهذا كله لان الوضع لا يؤهل لان تكون هناك جماعه دعويه ثم ينشأ حزب لمجرد العمل السياسي المنفصل ربما كان هذا سيساعد أمنيا لكنه لن يساعد شعبيا علي الاطلاق فاردوغان لم يأخذ شعبيته الا لانه سليل مدارس النور ومعروف عنه تربيته الاسلاميه الصحيحه فاذا أسس حزبا وانطلق في العمل السياسي بقواعد العلمانيين فهذا شأنه وهو يستغل الوضع المتاح له لكننا هنا في بلادنا الوضع المتاح لنا هو الاندماج الشعبي حيث ان الارضيه الاسلاميه الكبيره تؤهلنا لكسب حشد شعبي كبير يساندنا عند خروج كوادر تتحرك في القطاع السياسي فاذا كان اردوغان استغل القانون هناك واطلق علي نفسه علماني محافظ هذا بشهادة الحزب نفسه وبكلام دكتور رفيق حبيب عليهم وقد غفر هذا لهم نظرا لواقعهم فلن يقبل مننا نحن هذا هنا لاننا لدينا الشارع الاسلامي والذي وان كان غير مفعل الا لكننا نستطيع تغيير هذا الخمول اذا أصبحنا نحن اصلا نموذج صحيح يطمئن اليه الناس في القياده
ردحذفنحن علينا التربيه علي المجالات الفكريه والسياسيه والمجتمعيه والاتجاه الي الشارع بشكل مكثف عدم تضييع الوقت في عمليه سياسيه قد تكون فاشله الان في مقابل انشاء كوادر متخصصه لها قبول شعبي اذا ما حان الوقت مثلما حدث لحماس استطاعوا أن يحملوا المسئوليه فعلا